في اليوم التالي، وبعد ليلة قصيرة من النوم المتقطع الذي بالكاد استطاع تهدئة عضلاتهما المتعبة، شعر نوفاريون وزين باستعداد تام لمواجهة أي تحدٍ جديد. جلس كل منهما في صمت لبعض الوقت، يسترجعان المعارك السابقة - الضربات القاتلة للأورك، وهجمات دودة الرمل، وكل تفاصيل الكهف المظلم الذي اختبر قوتهما. كان للصمت ثقله الخاص، يعكس الترقب والتوتر اللذين سيطرا عليهما.
كانت أضواء النقابة خافتة بشكل غير معتاد ذلك الصباح، تخترقها أشعة الشمس الخجولة المتسللة من النوافذ العالية، لتشكل ظلالًا متغيرة على أرضية الحجر الباردة. ساد سكون غريب المكان - ليس مجرد صمت، بل إحساس خفي يسبق حدثًا جللًا. فجأة، قطع النداء الرسمي هذا الصمت، مخترقًا أعماق نفوسهم: "نوفاريون، زين، تعاليا إلى مكتبي فورًا".
تحركوا بحذر وسرعة عبر الممرات الحجرية الطويلة للنقابة. عند وصولهم، وجدوا القائد جالسًا خلف مكتبه الضخم، وعيناه الثاقبتان تراقبان كل تفصيل. كان صوته الهادئ مثقلًا بالمسؤولية: "لقد أثبتم مهارتكم في الكهف السابق، لكن المخاطر تزداد مع كل مهمة جديدة. أمامكم زنزانة من الرتبة "أ"، مليئة بأقوى الوحوش - بعضها بقدرات غير متوقعة وقوة تدميرية هائلة. استعدوا."
تسلل الارتباك للحظة، لكن سرعان ما تغلب الحماس على قلقهم. لمعت عينا نوفاريون بعزيمة، بينما قبض زين على خنجره، وقلبه يخفق بشدة مع كل نفس. شعروا أن هذا اليوم سيختبرهم كما لم يختبرهم أحد من قبل.
انطلقوا نحو الكهف على الفور. عند وصولهم إلى المدخل، امتزجت رائحة الكبريت الكريهة بالحرارة المتصاعدة من الأعماق، مما جعل التنفس صعبًا، وخلق شعورًا دائمًا بالخطر المحدق. وبينما كانوا يدخلون، جعل التوهج الأزرق الخافت للبلورات المتناثرة على طول الجدران الظلال تتحرك كأنها كائنات حية. ثم وصل إشعار النظام:
[النظام: تم رصد خطر! العدو: غيلان اللهب - العدد: 500 - المستوى: 140]
[النظام: المهارة المكتسبة: الانتقال الفوري]
اجتاحت الغيلان الكهف، وأجسادها تتوهج بالنار، وتطلق زئيرًا يصم الآذان. دون تردد، استخدم نوفاريون الانتقال الفوري، فظهر فجأة في قلب السرب. تألق سيفه الإلهي البرقي بالطاقة، قاطعًا الأعداء ومخلفًا شرارات متوهجة تتطاير في كل اتجاه.
تحرّك زين برشاقة الشبح، يختفي ويظهر فجأة ليضرب من زوايا غير متوقعة. كان هناك انسجام تام بينهما، يتحركان كما لو كانا كيانًا واحدًا. اهتزت الأرض، وتصدّعت الصخور، وتشبّع الهواء بحرارة الغيلان.
[النظام: تم هزيمة 300 غول – تم الحصول على 30000 نقطة]
فجأة، اهتزت الأرض بعنف مع ظهور موجة جديدة أكبر من الغيلان، تندفع بعيون متوهجة بالغضب. ابتسم نوفاريون، وصوته يرتجف قليلاً من شدة المعركة: "هذا ممتع!"
رد زين بابتسامة مماثلة: "لنرى من سيقتل أكثر هذه المرة!"
في لحظة حاسمة، استخدم نوفاريون خطوة الشبح، تاركاً وراءه العديد من الأوهام التي أربكت الغيلان، مما سمح له بتمزيقها بسيفه المشحون بالطاقة.
[النظام: تم هزيمة 700 غول – تم الحصول على 70000 نقطة]
[النظام: ارتقِ بالمستوى! تم الوصول إلى المستوى 5]
بعد إبادة الجيش، ظهرت بوابة مظلمة في الأعماق، تشع طاقة هائلة. أرسل النظام تحذيره الأخير:
[النظام: تم الكشف عن زعيم الزنزانة! "ملك الغول الناري" - المستوى: غير معروف]
ظهر الوحش، ضخمًا ويشع حرارة مرعبة، ممسكًا بفأس عملاقة تزن أكثر من خمسين طنًا. هز زئيره الكهف بأكمله.
همس زين قائلاً: "سيكون هذا صعباً!"
هاجم الملك، فكانت كل ضربة من فأسه تشق الهواء وتحطم الأرض. تفادى نوفاريون الهجمات باستخدام الانتقال الآني، بينما تحرك زين بسرعة فائقة. لكن الإرهاق بدأ يظهر عليه.
قال نوفاريون: "نحن بحاجة إلى التعافي!"
فتح متجر النظام، واشترى جرعات علاجية، وشربا معًا ليستعيدا كامل قوتهما. انقضّا معًا - انتقل نوفاريون خلف الوحش بينما هاجم زين الجناح. أربكت ضرباتهما المنسقة الملك. أخيرًا، وجّه نوفاريون الضربة القاضية، فقطع رأس الملك الضخم.
التقط زين الفأس الضخمة وقال: "إنها تبدو جيدة، ألن تستخدمها؟"
أجاب نوفاريون: "لا، أنا لا أستخدم هذا النوع من الأسلحة. أنا أفضل السيف."
[النظام: تم هزيمة زعيم الزنزانة]
[النظام: ارتقِ بالمستوى! المستوى 6 -> المستوى 7]
بعد معركة طويلة وشاقة، عاد نوفاريون وزين إلى النقابة منهكين جسديًا لكن معنوياتهما متقدة بالفخر. فالقوة الجديدة التي اكتسباها ستفتح لهما أبوابًا لمغامرات أعظم.
