Cherreads

Chapter 4 - The city of Green leaves

الفصل الرابع: مدينة الأوراق الخضراء

**بعد ثلاثة أيام - ضواحي مدينة غرين ليف

امتد الطريق أمامه، مغبراً ومتآكلاً من كثرة مرور العربات. وعلى جانبيه، كانت الغابات الكثيفة تعج بأصوات الحياة البرية، لكن تشين فنغ سار في صمت.

سافر لثلاثة أيام متواصلة دون راحة، مُرهِقاً جسده النحيل إلى أقصى حد. كانت ساقاه تؤلمانه، ومعدته تُصدر أصواتاً، لكن روحه ظلت صامدة. كل خطوة كانت تُقرّبه من هدفه: البقاء، والقوة، وفي النهاية، الانتقام.

في الأفق، بدت بوابات مدينة الأوراق الخضراء الضخمة. كانت مركزًا حيويًا للمزارعين من جميع أنحاء المنطقة. تخترق المعابد الحلزونية السماء، وتنتشر في الهواء طاقة روحية خفيفة كالضباب. بالمقارنة بقرية الجبل الأسود المتخلفة، كان هذا المكان جنة.

عدّل تشين فنغ غطاء عباءته الرثة، فغطى وجهه. بدا كمتسوّل، لكن عينيه كانتا تحملان حدة المفترس.

"أخيراً،" تمتم. "حان وقت الاندماج."

عندما اقترب من البوابة، اعترض طريقه حارسان يرتديان دروعًا جلدية. كانا يتمتعان بمستوى عالٍ من القوة؛ كلاهما في مستوى تجميع الطاقة الرابع. بالنسبة لقروي عادي، كانا سيبدوان شخصيتين مهيبتين ذواتي سلطة. أما بالنسبة لتشن فنغ، فلم يكونا جديرين بالملاحظة.

"قف!" صاح أحد الحراس وهو يمد رمحه. "رسوم الدخول خمسة أحجار روحية منخفضة الجودة. أظهر بطاقة هويتك أيضًا."

توقف تشن فنغ. مدّ يده إلى حقيبته وأخرج خمسة أحجار باهتة رمادية اللون. كانت من أدنى الأنواع، جُمعت من مخزن عائلة تشن، لكنها كانت عملة صالحة.

قال بصوت هادئ وثابت: "هنا".

أخذ الحارس الأحجار، وفحصها بدقة قبل أن يومئ برأسه. "مقبول. وماذا عن رمزك؟"

أجاب تشن فنغ بهدوء: "ليس لديّ شيء. أنا مزارع متفرق من الجبال النائية. فقدت رمزي على يد قطاع الطرق قبل ثلاثة أيام."

تبادل الحراس نظرات شك. "لا يوجد رمز؟ إذن ستحتاج إلى دفع ضريبة إضافية للتحقق. عشرة أحجار أخرى."

ضاق تشن فنغ عينيه قليلاً. *ابتزاز*. كان هذا شائعاً في مثل هذه المدن، خاصةً ضد من يبدو ضعيفاً. في حياته السابقة، كان سيحرقهم في مكانهم. لكن الآن، لفت الأنظار هو آخر ما يحتاجه.

عدّ في صمت عشرة أحجار أخرى وسلمها. "احتفظ بالباقي."

ابتسم الحراس بسخرية، ووضعوا الحجارة في جيوبهم. "مرحباً بك في مدينة الأوراق الخضراء، أيها المتسول. حاول ألا تموت في الشوارع."

تجاهل تشن فنغ الإهانة ودخل من البوابات. كانت المدينة تعج بالحياة. يصيح التجار معلنين عن بضائعهم، ويبيع الكيميائيون الحبوب من أكشاك ملونة، ويتبارز المزارعون الشباب في الساحات المفتوحة. كان الهواء ينبض بطاقة فوضوية.

*ممتاز* فكّر تشن فنغ. *الفوضى هي أفضل تمويه.*

شقّ طريقه عبر الشوارع المزدحمة، مستخدمًا حاسة الفراغ لديه لتجنب النشالين والوحوش المفترسة. كانت وجهته واضحة: السوق السوداء. فهي المكان الوحيد الذي يُمكن فيه لمن لا يملك رمزًا أن يشتري المؤن، ويبيع المسروقات، ويطرح الأسئلة دون أن يلفت انتباه الطوائف الكبرى.

بعد عشرين دقيقة من المشي، وصل إلى زقاق ضيق يقع خلف صف من الحانات الصاخبة. كان باب حديدي ثقيل يقف في نهايته، يحرسها رجل ضخم ذو وجه ندوب.

"كلمة المرور؟" همهم العملاق.

"القمر يخفي وجهه"، هكذا ردد تشن فنغ. كانت هذه عبارة شائعة يستخدمها الرحالة، شيء اكتسبه من ذكريات تشن فنغ الأصلي.

تنحى العملاق جانباً. "ادخلوا. لكن ممنوع القتال في الداخل. من يخالف القواعد، سيخسر يده."

أومأ تشن فنغ برأسه ودخل إلى الكهف المضاء بشكل خافت في الأسفل.

كانت السوق السوداء نقيضًا صارخًا للشوارع المشمسة في الأعلى. تومض المشاعل على الجدران الحجرية الرطبة، مُلقيةً بظلال طويلة. تصطف الأكشاك على طول الممرات، تبيع كل شيء من الأسلحة المسروقة إلى التقنيات المحظورة. تفوح في الهواء رائحة الدم والعرق والسحر القديم.

توغل تشن فنغ في السوق حتى وجد زاوية هادئة. وضع حقيبته وانتظر. لم يكن هنا للشراء بعد؛ بل كان هنا للبيع.

في غضون دقائق، اقترب منه رجل ذو مظهر مريب يرتدي رداءً حريرياً. كانت عيناه تتجولان بعصبية، لكن ابتسامته كانت دهنية وواثقة.

همس الرجل وهو ينحني: "سمعت أنك تريد إتمام صفقة سريعة يا صديقي. اسمي ليو. أشتري أي شيء. بدون أسئلة."

قام تشن فنغ بدراسته. *وسيط. ربما يعمل لصالح عصابة أكبر.*

قال تشن فنغ بهدوء: "لديّ أشياء ثمينة، لكنني أريد أسعاراً عادلة، لا حيل ولا خداع".

ضحك ليو قائلاً: "حيل؟ أنا؟ مستحيل. فقط أرني ما لديك."

فتح تشين فنغ حقيبته قليلاً، فظهر مقبض السيف الصدئ وزجاجة صغيرة من *سائل تقوية الجسم*.

اتسعت عينا ليو. "آه، سيف وبعض الدواء. ليس سيئاً. لكن هذا السيف خردة، والدواء نصف فارغ. سأعطيك... خمسة عشر حجراً روحياً مقابل كل شيء."

لم يطرف تشن فنغ جفنه. "السيف مصنوع من حديد النجوم، وإن كان صدئاً. يمكن إعادة صقله. والدواء من مخزون عائلة تشن الخاص، نقي وفعال. وقيمتهما معاً لا تقل عن خمسين حجراً."

تلاشت ابتسامة ليو. "كيف عرفتَ أنها ستار آيرون؟ وكيف عرفتَ عائلة تشين؟" تسلل الشك إلى صوته. "هل أنت لص؟"

"أنا ناجٍ،" صحّح تشين فنغ، مثبتاً نظره على ليو. "وأنا أعرف القيمة عندما أراها. خمسون حجراً. خذها أو اتركها."

تردد ليو. نظر إلى السيف مرة أخرى، بتمعّن هذه المرة. لاحظ صوت الطنين المعدني الخافت الذي لا يصدر إلا عن الخامات عالية الجودة. كان هذا الفتى يعرف ما يقول.

"حسنًا،" تمتم ليو. "خمسون حجرًا. لكن إذا كنت تكذب بشأن المصدر، فسوف يجدك رؤسائي."

قال تشين فنغ ببساطة: "لن يفعلوا".

أحصى ليو الأحجار وسلمها. ثم أمسك بالأشياء وانطلق مسرعاً، واختفى بين الحشود.

وضع تشن فنغ الأحجار في جيبه. *٥٠ حجراً من البيع، بالإضافة إلى الـ ٦٠ التي كانت لديّ مسبقاً. أي ما مجموعه ١١٠.* لم يكن مبلغاً ضخماً، لكنه كان كافياً للبدء.

وفجأة، ظهرت شاشة النظام أمام عينيه.

**[تم تحديث المهمة: تأسيس مؤسسة]**

**[الهدف: شراء حبة لفتح مسارات الطاقة أو مورد مماثل]**

**[المكافأة: فتح "وضع الزراعة" و100 نقطة فراغ]**

**[تحذير: بدون فتح مسارات الطاقة لديك، سيظل تقدمك متوقفًا.]**

عبس تشن فنغ. *صحيح. لا تزال مسارات الطاقة لدي مسدودة. لا أستطيع ممارسة الزراعة بشكل صحيح حتى تُفتح.*

مسح بنظره الأكشاك القريبة. كانت معظم الحبوب إما باهظة الثمن أو ضعيفة المفعول. كان بحاجة إلى شيء محدد.

"هل تبحث عن شيء ما؟" سأل صوت ناعم من خلفه.

استدار تشن فنغ بسرعة، ومدت يده غريزياً نحو مقبض خنجر كان قد اشتراه سابقاً.

كانت تقف هناك شابة ترتدي فستانًا أزرق بسيطًا. كان وجهها مغطى جزئيًا بحجاب، لكن عينيها كانتا لامعتين وذكيتين. كانت تحمل صينية خشبية عليها عدة زجاجات صغيرة.

"لم أستطع إلا أن أسمع ما قالته"، تابعت بصوت هادئ لكن حازم. "أنتِ بحاجة إلى شيء يفتح مسارات الطاقة لديكِ. معظم الصيدليات تبيع حبوب "كلير فلو" العامة، لكن بالنسبة لشخص يعاني من حالتكِ... الفريدة، لن يكون ذلك فعالاً."

خفق قلب تشين فنغ بشدة. *حالة فريدة؟ كيف عرفت؟*

سأل بصوت منخفض وخطير: "من أنت؟"

أجابت وهي تنحني قليلاً: "اسمي لين يو، وأعتقد أن لدي ما تحتاجينه بالضبط. إنه 'ندى تطهير عروق الروح'. إنه نادر وقوي... وباهظ الثمن للغاية."

رفعت قارورة صغيرة زرقاء متوهجة. بداخلها، كان سائل يدور مثل مجرة ​​مصغرة.

حدّق تشن فنغ في القارورة. شعر بالطاقة القوية المنبعثة منها. كانت هذه الطاقة تفوق بكثير أي شيء رآه في مخزن عائلة تشن.

سأل: "كم؟"

ابتسم لين يو ابتسامة غامضة. "ليس المال. أنا بحاجة إلى خدمة."

ضيّق تشين فنغ عينيه. *معروف؟ أمرٌ خطير.* لكن لم يكن لديه خيار. لقد تعثّرت قدرته على القتال.

"أي نوع من الخدمات؟" سأل بإلحاح.

اقتربت لين يو أكثر، وخفضت صوتها إلى همس. "أحتاج إلى الحماية. هناك من يطاردني. إذا وافقت على حراستي لمدة ثلاثة أيام بينما أنجز مهمة في الآثار القديمة القريبة... فالندى لك."

توقف تشن فنغ للحظة. *حماية؟ آثار قديمة؟* بدا الأمر وكأنه مشكلة. مشكلة كبيرة.

لكن بعد ذلك تذكر الملوك الستة. الخيانة. الطريق الطويل الذي ينتظره.

*المشكلة تكمن حيث توجد السلطة*، هكذا ذكّر نفسه.

نظر إلى لين يو، نظر إليها بتمعن. تحت وطأة الخوف، شعر بقوة خفية. صدى مألوف.

قال تشن فنغ أخيراً: "ثلاثة أيام. وستعطيني الندى فوراً عند الاتفاق."

أومأ لين يو برأسه وسلمه القارورة. "موافق."

وبينما كان تشين فنغ يتناول القارورة، انتابه شعور غريب. شعورٌ بالارتباط. خافت، لكنه لا يُنكر.

تساءل: "هل يعقل ذلك؟ هل هي جزء من النبوءة؟"

تجاهل الفكرة. خطوة بخطوة.

قال: "تقدموا".

استدار لين يو وبدأ يمشي عبر السوق المزدحم. تبعه تشين فنغ، ويده قريبة من سلاحه، وحواسه في حالة تأهب قصوى.

لقد تغيرت قواعد اللعبة. لم يعد مجرد هارب يختبئ في الظلال. لقد أصبح حامياً. شريكاً.

وسرعان ما سيصبح قوة لا يستهان بها.

---

**يتبع

More Chapters