يترك عمر الرسائل ويذهب للنوم.
ويأتي اليوم التالي.
(يذهب للاغتسال، بعد أن ينتهي يجد هوڤا ورأسها على الطاولة، تبكي، ومعها وفي يدها الرسائل)
عمر: ماذا حدث لكِ؟ لمَ تبكين هكذا؟ هل قرأتِ الرسائل؟
هوڤا: مر زمن طويل في فترة قصيرة. نحن في 2037. يجب أن تقرأ الرسائل.
الرسالة 1: مرحباً عمر، أريد أن أشكرك على ما فعلته لي. توم أخبرني كل شيء. اعتمد عليَّ. بدأت الشركة في التطور الآن. أول لعبة هي قصتك، سميناها "رحلة العهد". سوف أرسل لك كل التطورات قريباً.
الرسالة 2: لقد نجحت اللعبة. جعلت المشروع يمسكه شخص يسمى مارك، يبدو ظريفاً.
الرسالة 3: هل تذكر مارك؟ لقد تكلمت معه ونزلت معه في أول موعد. لقد كان ممتعاً جداً.
الرسالة 4: لقد قررنا عمل جزء ثانٍ للعبة، هو الجزء الثاني التابع لقصتك مع تطويرات.
الرسالة 5: قابلت رفيقة لي في مجال الطب النفسي. أعتقد أنني سوف أترك مشروع اللعبة مؤقتاً حتى أبدأ مسيرتي في الطب النفسي.
الرسالة 6: لقد تقاتلت مع مارك في موضوع، وحقاً لا أفهم لمَ فعل هذا. لكن أنا أنتظره أن يرجع ويعتذر.
الرسالة 7: لقد رجع، لكن بخاتم. يريد أن نتزوج. أنا ما زلت أفكر.
الرسالة 8: لقد تزوجت. جاء توم للفرح يبارك لي. لم أكن حقاً أتوقع أن أراه.
الرسالة 9: قد لا أستطيع إرسال الكثير من الرسائل من الآن، لأني أركز مع زوجي والشركة. سوف أحاول إرسال الرسائل من حين لآخر.
عمر: تبدو حياتها جميلة.
هوڤا: أكمل فقط.
الرسالة 10: لقد تركت الشركة مع مارك، هو الآن رئيسها وأنا المالكة. وأنا أعمل، رغم المال الكثير، أعمل طبيبة. استطعت أن أجعل اسمي في أكبر المجلات. أنتظرك لترجع لكي أعالجك يا رئيس.
الرسالة 11: نحن وصلنا لسنة 2013. الأمور جيدة حقاً يا ماكس. أنا الآن حامل في ابنتي في الشهر الخامس. اتفقت مع مارك أن اسمها جوين.
الرسالة 12: لم تسر الأمور على نحو جيد في النهاية. لقد انفصلت عن مارك. أخبرته بقصتي معك وأني حتى الآن أرسل لك الرسائل. غضب، رغم أنه يعلم أنك لا ترد على الرسائل، لكن بالنسبة له، أنا أحبك أكثر منه.
الرسالة 13: ترك الشركة وذهب لشركة منافسة. حقاً، يبدو أنه غاضب لهذه الدرجة.
الرسالة 14: لم يرغب بابنتي، ولم أرد أن آخذ منه نفقة. أنت تعلم أني أملك ما يكفيني أنا وابنتي، لا أحتاج ماله. وأنا سوف أكون أمها وأباها إن احتاجت.
الرسالة 15: لم أستطع أن أرسل لك رسائل في الفترة السابقة. قمنا بعمل لعبة جديدة واستطعنا إنهاء القصة التي أنت أرسلتها بوضع النهاية في القارة التي تقول عنها.
الرسالة 16: آخر مرة أرسلت لك كانت الأسبوع الماضي. قد تعتقد أنه لم تحدث أشياء كثيرة، لكن في الحقيقة، خلال هذا الأسبوع قابلت رجلاً وسيماً اسمه تيد، لكن أعتقد أني لن أستمر معه. لم أعد أرغب بالدخول في علاقة بعد انفصالي عن مارك. لا أعلم حقاً، أتمنى لو كنت هنا لترد عليَّ.
الرسالة 17: لا أعرف كيف أخبرك هذا، لكن كنت قد قابلت رجلاً كبيراً في العمر، في الـ 60، كان مسلماً، يبدو أنه رجل طيب. كنت أفكر أن أكون مسلمة منذ فترة طويلة بسببك أيضاً. دعاني على العشاء مع زوجته.
الرسالة 18: لقد أسلمت. لم أعتقد في يوم أني سأفعل هذا، لكن لقد فعلتها.
الرسالة 19: الجدان ماتا، هذا حقاً محزن. لكن لا مشكلة، لدي ابنتي. ابنتي صارت في الـ 10 سنين، إنها جميلة جداً. أتمنى أن تراها عندما ترجع.
الرسالة 20: كنت أملك سؤالاً واحداً حقاً: هل سوف ترجع؟ لأني بدأت أفقد الأمل. لا أعرف أين تصل لك رسائلي، أم لا.
الرسالة 21: لقد ذهبت للشخص الوحيد الذي يستطيع الرد على أسئلتي، إنه توم. أخبرني أنك من الممكن أن تكون ميتاً، لكن أخبرني ألا أقلق، وأنك سوف ترى هذه الرسائل في نهاية المطاف. أتمنى هذا حقاً.
الرسالة 22: لم أعد أستطيع العمل نهائياً، أشعر بالتعب. صرت في الـ 55. جميع أسهم الشركة تعود إليك. لم أجعل الشركة بالأسهم، لهذا جعلتها أسهماً لا تتخطى الـ 35% حتى دائماً تعود لك حقوقك. وأستطيع جعل الشركة ترجع لك. بعد أن صرت إدارية، بعت العيادة النفسية. تريد الصراحة؟ كنت حقاً فاشلة فيها، لكني لم أكن أرغب بأن أقول لك الحقيقة.
الرسالة 23: لقد اكتشفت أني أملك مرض السرطان من السجائر التي لم أكن أرغب بإخبارك بها. يبدو أن صدري ضعيف، وكنت أحمله حملاً أكثر منه عندما شربت السجائر. أعتقد أني سوف أموت قريباً.
الرسالة 24: بدأت في التعافي، لكن هنالك عملية يجب أن أقوم بها. أريد منك طلباً لابنتي، هي عرفت شاباً منذ فترة. من كلامها، إنها ترغب بأن تقوم بعمل عرسها خلال سنة 2037. إذا مت في 2036، وعدتها أن تقوم بعمل الفرح. وعندما أموت، طلبي الوحيد هو أن تأتي بدلاً مني، احضر فرحها من أجلي يا عمر. هذا الشرط إذا لم أمت. وإن كان هناك رسالة أخرى أستطيع إرسالها لك، إلى اللقاء القادم يا رئيس.
هوڤا: هل فهمت الآن لمَ هذا حزين؟
عمر: كانت وحيدة.
هوڤا: نعم، كانت وحيدة جداً.
(تبدأ بالبكاء)
هوڤا: لدرجة أنها اتجهت للسجائر عندما رحلت وتركتَ لها المسؤوليات. وعندما بدأ يظهر شخص في حياتها، تركها. ومن أرشدها للطريق، مات. ولم يكن لها غير ابنتها.
عمر: لا تبكي، سوف أتصرف فيما تبقى. سوف أجد ابنتها لأعوضها.كم ورقة تبقى معكِ من أوراق الانتقال؟
هوڤا: 6 ورقات.
(يفتح البوابة لينتقل لموقع إقامة توم)
؟؟؟: من أنت؟
عمر: أنا أبحث عن توم، كان رئيس هذا الموقع.
؟؟؟: تفضل معي سيدي. أخبرني السيد توم أنه إذا جاء أحد من البوابة، سوف يكون شخصاً يجب أن تدخله لي.
(تفتح الباب، يجد توم على مكتبه)
توم: كنت أنتظرك.
عمر: يبدو أنك لم تكبر في السن.
توم: في الحقيقة، لقد كبرت. عمري الآن يقارب الـ 70 سنة، لكن استخدمت حقناً لتجعل شكلي يبدو في شبابي.
عمر: هذا رائع معرفته، لكن لم آتِ هنا لهذا. أتيت لأجل معرفة جوين، ابنة صوفيا.
توم: التي كانت تمسك جميع أعمالك وشركاتك؟
عمر: نعم. وإذاً، جوين، متى فرحها؟
توم: غداً سوف يكون الفرح. وإذاً، كم تريد؟
عمر: ماذا؟ كم أملك في حسابي البنكي حالياً؟
توم: 79 مليوناً. هذه الأموال فقط، من دون المنزل والشركات.
عمر: إذاً، جوين، ابنة صوفيا، هل تملك منزلاً وعقارات أم لا؟ ومن زوجها؟ أخبرني بكل شيء.
توم: إنها تملك نفس أو كل ما ملكته أمها.
عمر: إذاً، ماذا تحتاج؟
توم: تحتاج لوالد. والدها الحقيقي تخلى عنها وعن أمها.
عمر: هل تقصد أن أكون أباً لها في عرسها؟
توم: أنت تعلم أن هذا ما يجب أن تفعله من دون أن أخبرك. هذا هو العنوان الخاص بها.
عمر: شكراً. يبدو أنك تغيرت جداً.
توم: لم أتغير. لم يعد عليَّ العمل بالأسلوب القديم الخاص بي.
عمر: مع السلامة، إلى اللقاء القادم يا سيد توم.
توم: أنت تعرف أنه لن يكون هناك لقاء آخر.
عمر: من يعلم. لكن شكراً لك.
(يفتح بوابة للمنزل)
هوڤا: إذاً، ماذا سوف تفعل؟
عمر: هيا بنا، سوف نلتقي بها.
هوڤا: أحسنت صنعاً.
(يرتدي كلاهما الملابس ويتجهان بالسيارة للعنوان)
هوڤا: تبدو المدينة جميلة جداً.
عمر: نعم، بالتأكيد. حتى بعد ترك المدن لكم يوم، تبدو بسبب مرور الوقت جميلة جداً.
هوڤا: لكن لا يبدو أن المناظر السيئة لم تختفِ نهائياً. الرجال أشكالهم مشمئزة، ونفس الموضوع على النساء.
عمر: لا تفكري كثيراً، لن يمر الكثير من الوقت حتى يعرفوا أنهم أخطأوا.
(يصلان للمنزل، يدق الباب)
جوين: مرحباً، من تكونان؟
عمر: تبدين مثلها.
هوڤا: لم ألتقِ بها كثيراً، لكن تبدين حقاً مثلها.
جوين: من تقصدون؟
عمر: تستطيعين القول أنا أبيكِ الذي لم ينجبك.
جوين: لم أفهم.
عمر: كانت أمكِ هي مساعدتي الشخصية هنا. عندما رحلت، طلبت منها إرسال رسائل تصف فيها حالها وماذا حدث للشركة وكل التطورات.
جوين: هل تعرف أمي؟
هوڤا: هل نستطيع الدخول لنتحدث أولاً؟
جوين: بالتأكيد.
(بعد أن جلسوا)
جوين: إذاً، ما القصة؟
عمر: أنا، تستطيعين القول، صاحب الشركة التي عملت فيها أمكِ. عندما رحلت، جعلتها تمسك الشركة، وأخبرتها أن تخبرني بجميع التطورات لها وللشركة.
جوين: لا أفهم، لماذا جئت؟ هل قامت بسرقة شيء في الماضي؟
عمر: لا، لا. فقط كانت ترسل الرسائل في فترات متقاطعة. عندما أرسلت الرسالة الأخيرة قبل موتها، طلبها الوحيد لي هو أن أكون أباكِ في العرس الخاص بكِ.
جوين: لحظة، لحظة! ولمَ قد تطلب منك هذا؟
عمر: كانت بالنسبة لي الفتاة التي كانت حياتها سيئة. المشكلة، عندما رحلت، تركتها وحيدة تحكم شركة بهذه القوة لوحدها.
جوين: كيف أنت صاحب الشركة وتبدو في العشرينات من عمرك؟
هوڤا: هذه قصة كبيرة، لا تهتمي بها لهذه الدرجة. لكن الآن، هل تملكين فستاناً للزفاف؟
جوين: بالتأكيد.
عمر: حسناً، لنفترض أنكِ لا تملكين، تعالي معنا.
جوين: أين الإثبات أنك تعرف أمي حتى آتي معكم؟
عمر: تفضلي هذه الرسالة، هذا توقيعها. هذه صورة لها كانت قد أرسلتها لي في الماضي عندما كانت تقوم بعمل الغداء لي.
هوڤا: ماذا تقصد بقولك "عمل الغداء"؟ ولمَ هذه الصورة في الليل؟
عمر: حسناً، كان أول لقاء بيننا، كنت أتضور جوعاً، لهذا طلبت منها أن تطهو لي، وكان الوقت ليلاً، فقط.
هوڤا: أشم رائحة الكذب.
....
سيف الخلود: رحلة العهد الطويل
بائعة عقارات: جوين
الشعر: أصفر بخصل سوداء
العمر: 25
العين: بني
الطول: 176
....
جوين: إذاً، أنت حقاً مديرها ورئيسها. لقد حكت لي عنك وكيف غيرت حياتها.
عمر: كما ترين الآن. هل تركبين السيارة؟
جوين: لا أصدق! السيارة التي قالت لي إنك دخلت مزاداً لأجل أخذها.
عمر: حقاً، كانت بمبلغ رخيص على وقتها.
جوين: قالت لي أمي إنك مغفل، اشتريت سيارة بضعف سعرها.
هوڤا: هذا يبدو مما رأيته منه حقيقياً ويسهل تصديقه.
عمر: أعلم، لكن لمَ تخبركِ بهذا؟ لدي أشياء ذكية أيضاً.
هوڤا: مثل ماذا؟ أنك أعطيت 5 ملايين في يد فتاة في عمر 22؟
عمر: كان توم يعرف ما تفعله ويخبرني إذا حدث شيء.
(يركبون السيارة)
جوين: إذاً، أين سوف نذهب؟
عمر: سوف نذهب لنجلب لكِ فستاناً، وبعدها سوف نذهب لزوجك نحصل له على بدلة.
(جوين تبدأ بالبكاء)
جوين: لم أتخيل أن أمي بعد موتها ترسل لي هدية.
(يصلان لمحل الملابس)
عمر: اذهبا، اختارا أي شيء، وهذه هي البطاقة لكي تشتروا.
(بعد أن يذهبا، يتصل عمر على توم)
توم: مرحباً عمر، ماذا تريد؟
عمر: أريد تحويل نسبة الاستثمارات في شركتي لتكون 51% لي و35% لجوين.
توم: أنت تعلم أن هذا رقم كبير من شركتك.
عمر: أعلم، لهذا أريدك أن تشتري أي أسهم زيادة فقط لتعطي جوين هذه النسبة.
توم: هل هذه آخر هدية، صحيح؟
عمر: لا. الهدية الأخيرة، أعلم أنك لا تنجب، سوف تجد موضوعاً تحت الكرسي الذي أمام مكتبك، مشروب.
توم: شكراً، لكن ما هذا؟
عمر: عندما أخبرتني أن هناك شيئاً لا تملكه، علمت حينها أن أقل شيء أقدمه لك على كل ما فعلته لأجلي هو هذا المشروب. هذا المشروب يجعلك تنجب الطفل الذي تريده.
توم: كيف حصلت عليه؟ لقد بحثت عنه من خلال جنودي.
عمر: يسهل الوصول للشيء عندما تحصل على مساعدة من فتاة غابة تريد شيئاً من المستقبل.
توم: أنت تعلم أن هذا كثير.
عمر: رغم أنني أكرهك من كل قلبي على أسلوبك، لكنه ليس دائماً بيدك فعل شيء. وأقل ما أقدمه لمساعدتك لي خلال مسيرتي... وداعاً يا رفيق، فقد وصلا.
توم: الوداع عمر.
هوڤا: مع من كنت تتكلم؟
عمر: لا يهم الآن. ماذا اشتريتم؟
جوين: ما رأيك في هذا؟ لقد كان بسعر عالٍ جداً. هوڤا أخبرتني أنك لا يوجد معك مشكلة في السعر.
عمر: هل اشتريتِ أي شيء لكِ؟
هوڤا: كنت أريد هذا الفستان، يبدو جميلاً. أتمنى أنك لن تغضب.
عمر: بالتأكيد لن أغضب. واتصلي بزوجكِ وأخبريه أن يذهب للموقع الذي سوف أرسله لكِ، إنه خياط بدلٍ يملكها.
جوين: إلى أين؟
عمر: أعلم أنكِ تملكين أصدقاء، وكانوا أقاموا لكِ حفلة. لهذا، سوف تستمتعين الليلة. هل تستطيعين القيادة؟
جوين: نعم، لكن...
عمر: خذا السيارة واذهبا واستمتعا.
هوڤا: ألن تأتي معنا؟
عمر: سوف أذهب لأقابل زوجها. هوڤا، اعتني بها ولا تدعي أحداً يلمسها.
هوڤا: بالتأكيد.
(يطلب سيارة توصيل ويتجه للمحل، يجد شخصاً ينتظره عندما يصل)
عمر: هل أنت زوج جوين؟ ما اسمك؟
تيد: نعم، أنا تيد. من تكون؟
عمر: ألم تخبركِ جوين؟
تيد: أخبرتني أن أقابل رجلاً يعتبر أنه أبوها، لكنك تبدو شاباً.
عمر: حسناً، لننهِ هذا بسرعة. ادخل معي.
تيد: أملك بدلة.
عمر: فقط تعالَ ولا تكثر الكلام.
(يدخل للخياط)
عمر: مرحباً يا عم، أردت أن تصنع لي بدلة.
العم: تفضل يا ولدي معي.
(يبدأ في الخياطة وأخذ المقاسات)
عمر: اسمع، هل تحب جوين أم لا؟
تيد: بالتأكيد أحبها.
عمر: كم تريد لكي تتركها؟
تيد: تستطيع القول 10 ملايين دولار.
عمر: هذه سوف تكون هديتك إذا تزوجتها. إذا علمت أنك تركتها، سوف تموت.
تيد: ماذا؟ لمَ تعتقد أني سوف آخذ كلامك على محمل الجد؟ أنا أكبر منك.
عمر: أنت تعلم أني من سوف يدفع لهذا. إذا رأيتك تقوم بقول إنك أكبر مني، سوف أقتلك المرة القادمة.
العم: هذا الشاب يبدو أنه يتحدث بجدية. لكن ياسيدي الشاب هل أنت بخير؟
عمر: لا، لست بخير. أشعر بالتعب منذ فترة طويلة جداً يا عم. هل انتهيت من البدلة الخاصة به؟
العم: نعم، انتظر دقيقة.
تيد: من تكون وكيف ظهرت في حياة جوين بهذه السرعة؟
عمر: أنا صديق والدتها. سوف أرحل قريباً، سوف يكون آخر رحيل. لكن، إذا سمعت، كما أخبرتك، أنك سوف تقوم بتركها، سوف أرجع فقط لتكون ميتاً.
العم: دورك يا سيدي الشاب.
تيد: لمَ سوف ترحل؟
عمر: جئت فقط بأمر من والدتها قبل موتها. سوف أشاهد عرساً ناجحاً، تكون هذه الفتاة سعيدة. لكن لمَ سوف أرحل؟ لأني أملك الآن حل المشكلة لكل المشاكل.
تيد: وما هي؟
عمر: لن تفهم إذا شرحت. لكن هذا لن يعني أن موتي سوف يكون قريباً.
تيد: على أي حال، ماذا تفعل جوين الآن؟
عمر: إنها مع صديقتي هوڤا، مع صديقاتها، يحتفلون.
تيد: إذاً، ماذا سوف نفعل نحن؟
عمر: سوف تأتي معي لأريك شيئاً.
(يذهب تيد مع عمر ليدخلان معرض سيارات)
عمر: هذا معرض سيارات. اشترِ أي سيارة تريدها، إنها على حسابي.
تيد: حقاً؟ لمَ قد تفعل هذا؟
عمر: فقط اختر أي سيارة وسوف أشتريها لك.
(يحصل على السيارة المطلوبة ويدفع عمر المال)
عمر: ماذا ترغب أن تفعل الآن؟
تيد: أريد أن أذهب وأقابل أصدقائي أيضاً.
عمر: اذهب أنت بمفردك، لدي ما أفعله.
تيد: لكن إذا كنت تريد أن تأتي معنا، لا مشكلة.
عمر: فقط اذهب.
(يذهب تيد ويتجه للاحتفال مع أصدقائه، ويذهب عمر للمنزل لينام)
؟؟؟: يبدو أنك كبرت يا صغير.
عمر: من؟
طارق: هل نسيت شكل أبيك؟
عمر: مرحباً أبي. إذاً، هل قمت بشرب المشروب؟
طارق: لا أعلم. أنا الروح اعتقد، جئت لأقابلك. لكن ما حدث لك، لا اعرف حقاً. ولكن لا أصدق، أنت صرت تفهم في المشروبات يا صبي.
عمر: إذاً، لمَ أنت هنا؟
طارق: إذا لم تكن ترغب بوجودي، لمَ تعتقد أنك تتحدث معي الآن؟ لذا، أخبرني.
عمر: لا أعلم حقاً.
طارق: فقط أخبرني.
عمر: أشعر بالتعب. كنت دائماً أرغب برؤية الحياة، أرغب بعيش لحظات معك، كنت أرغب أن تأخذني للصيد أو دردشة بيننا عن الحياة وغيرها. كنت أتمنى الكثير من الأشياء حقاً.
(تنزل الدموع من عمر)
طارق: لكن أنت تعلم أنني كنت الطريقة الوحيدة من الله لجعلك ما أنت عليه. تبدو لي في حالة جيدة من غيري.
عمر: أعلم، ولهذا أنا حزين. لأن بالرغم من أنك ميت، جعلتني دائماً أتذكرك بأنك الشخص الذي يربيني بعدم وجوده. شيء سيء يجعلني أتمنى من قلبي أنك كنت لتكون شخصاً سيئاً وحياتي سيئة، فقط لأكون معك ومع أمي التي نفس الحديث ينطبق عليها.
طارق: لا يوجد طريق للراحة في هذه الحياة يا صبي. واعلم أنك كبرت في السن، ورغم هذا، لا زلت هذا الطفل. لكن،
يجب أن تخطو الخطوة الأولى، وأنت انتهيت منها، لم يتبقَ شيء وتنتهي.
عمر: لكنك تعلم أن الخطوة الأولى هي المشكلة.
طارق: الخطوة الأولى ليست المشكلة، الخوف منها هو المشكلة. أخبرني ما حدث معك في خلال غيابي.
(بعد أن أخبره عمر بمختصر ماحدث له)
طارق: تمهل يا صبي. ما تحكيه هو أنك أصبحت خالداً. يبدو أنني أخطأت في حقك في النهاية، أليس كذلك؟
عمر: بالتأكيد لا. أنت تعلم كل أحداث حياتي قبل ولادتي، وإلا لن أكون على قيد الحياة الآن. أنت أردت الأفضل وتعرف ما هي النهاية، لكن...
طارق: اسمع، سوف أحكي لك قصتي سريعاً. عندما كنت في البداية، أنا وأخي كنا من سلالة تحكم التنانين. عندما اختفت سلالتنا من الحروب والوحوش، أنا وأخي ذهبنا للقارات نجوب العالم. قابلنا كواكي دخلنا عوالم وابوابة العالم. لقد أحببت فتاة شابة، رغبت بالاستقرار، وأخي أراد الموت وأن يرتاح، وكواكي أراد أن يعتني بابنة أخته لأنه من سلالة البشر. عندما تركنا قواتنا خلفنا، كنا نعلم أن ما نفعله هو الخطوة الأولى لنهايتنا. لا يجب أن تكون الأفضل ولا يجب أن تكون الأسوأ. لو استمرت، لما كنت ما أنت عليه الآن، ولن تخوض هذه التجربة.
عمر: لكن...
طارق: دعني أنتهي. قد يكون الخلود لعنة وسيئة، لكنها في النهاية ما جعلك تعرف وتتعلم. أنت تغيرت الآن يا ولدي. يجب عليك أن تنطلق، يجب أن تنتهي من هذا، وأنت تعلم.
عمر: لكن الأمر صعب، أريد الراحة فقط.
طارق: والراحة اقتربت. لهذا، خذ خطواتك الأخيرة بالابتسامة. أخبر الجميل بجماله، والابتسامة تكفي لإسعاد القلب يا ولدي. رغم كوني لست بجوارك، لكن انظر لما أنت عليه الآن، أنت رجل يحذر ويحارب، يعتني بمن يحب، يخاف على الجميع.
عمر: لا يزال هذا محزناً في النهاية.
(يضع طارق يده على كتف عمر)
طارق: لا يوجد حزن في الابتلاء يا ولد. وأنت تعلم أنني أعلم أنني لم أختر ما أنا عليه الآن إلا وأنا أضمن نجاحك في حياتك. ودائماً الله معك، حتى لو لم أكن معك.
(يحتضنه طارق)
طارق: والآن يا صبي، وقتي معك انتهى، لكن سوف أكون في انتظارك، أنا وأمك وكواكي وأخي، الجميع ينتظرك.
(يستيقظ في اليوم التالي، يجد هوڤا تضع يدها على صدره)
(يمسك يديها، وتستيقظ)
هوڤا: لقد جئت. كنت أريد التحدث معك البارحة، ولكنك كنت تتألم. يبدو أنك شعرت بالإرهاق من الرحلات الماضية، وكنت تكذب علينا طول الوقت بتلك الابتسامة.
عمر: هل استخدمتِ المشروب الذي يجعلني أتحدث مع الموتى؟
هوڤا: أنا متأسفة، لكنك كنت تبدو حزيناً. لم أفكر في فعل شيء غير هذا.
عمر: لا، لا تعتذري. وشكراً لكِ. اذهبي للنوم، تبدين متعبة.
هوڤا: تبدو سعيداً حقا بهذه المقابلة.
عمر: لقد جعلتني أتفهم أنني لست متحجر القلب، بل أنني حزين لأني لم أكن، ولم يكن هنالك أحد بجواري منذ فترة طويلة.
هوڤا: لكنني بجوارك.
عمر: لهذا أنا فهمت أنني لست وحيداً. أنتِ معي، وأنا سعيد بهذا الشيء.
هوڤا: شكراً. وتصبح على خير.
عمر: تصبحين على خير.
(تمسك مقبض الباب)
عمر: هل أستطيع قول شيء؟ قد لا أكون أشعر به، لكن كان يجب أن أقوله منذ زمن بعيد. أنتِ جميلة جداً يا روبن.
(تفتح الباب وترحل، يأتي اليوم التالي ويذهبون للعرس)
هوڤا: ما الهدية التي سوف تقدمها لهما؟
عمر: جزء من الشركة لجوين، والآخر مال، وانتي؟
هوڤا: عسل من أراضينا.
عمر: لم اجربه من قبل ماذا يبدوا طعمه؟
هوڤا: عسل
(...ارتدت هوڤا الملابس وتخرج)
هوڤا: هل ذهبنا؟
عمر: تبدين فاتنة.
هوڤا: لحظة، هل قمت الآن بمدحي؟
عمر: نعم. بالرغم من أني لا أستطيع أن أحب، إلا أني أستطيع قول الحقيقة.
هوڤا: هذا يحرجني. يبدو أن رحلتي للحصول على المشروب أتت بالفائدة.
عمر: ماذا تقصدين؟
هوڤا: أريد أن أخبرك بصراحة. نحن، كما تعرف، جنس المارلوا، نستطيع رؤية القوة التي في داخل الشخص، والتي تكون على شكل هالة. عندما رأيتك وأنت تدخل من البوابة ورأيت ماس ميتاً، كانت كمية الطاقة التي في داخلك كبيرة جداً، لدرجة أنك أغمي عليك.
عمر: لذا؟
هوڤا: لذا أخبرتك بعد أن استيقظت بأسبوعين أنني صرت الملكة لأحمي المملكة. لكن في الحقيقة، أنت قتلت جميع الوحوش التي كانت مهمة الملكة حمايتها وإرسال الجنود لها.
عمر: إذاً، ما تعنينه هو أن الـ 70 سنة كذبة؟
هوڤا: في الحقيقة، لا. جميع ورق البوابات احتاج مني رحلة طويلة لأحصل عليه، تقارب الـ5 سنوات. أما الباقي، فكنت أبحث عن هذا المشروب، لأنه مشروب لا توجد فيه مخاطر الموت على عكس الباقي، ولكن يكلف مخاطر الزمن لهذا عندما حصلت عليه اخذ مني 65 سنة.
عمر: لكن لمَ؟
هوڤا: لأن هذا المشروب هو ما يرجع الروح للقلب، هو ما يرجع الجسد لطريقه الصحيح عندما ينتهي به المطاف فوق طاقته.
عمر: إذاً، كل هذا الوقت كنتِ تبحثين عن مشروب فقط لمجرد خمس دقائق لكي أرجع كيفما كنت؟ هههه... إذاً، لمَ قمتِ بفعل كل هذا؟
هوڤا: أعلم أنه خطأ قول هذا، لكن عندما يكون الشخص مهماً لك من غير سبب، يكون هذا سبباً كافياً لكي تفعل له الكثير، كما فعلت لي.
عمر: ماذا تقصدين؟
هوڤا: لقد أضعت الكثير من الوقت في أشياء غير مهمة، وأنت تعرف. لقد ساعدت قارتنا من دون سبب. لقد أردت أن تأخذني لأكون مساعدتك، رغم أنه في الحقيقة لم أساعدك في أي شيء، بل كنت رفيقة لرحلتك. حتى عندما نقاتل الحارس، لن تريدني للمساعدة. أنت تريدني مثلما أنا أريدك، رفيق رحلة. وتوقف أرجوك، هذا الحديث محرج.
عمر: أنتِ محقة، لكن ليس هذا السبب.
هوڤا: وسام ايضا، أنت تستطيع طلب منه الخروج لقضاء الوقت معك، لكنك لا تريد. لذا، هيا بنا يا رفيق.
(تكون الابتسامة على وجه عمر)
عمر: هيا بنا.
(يذهبان للزفاف ويبارك لهما على الزفاف)
جوين: أنتم جميلون معاً بهذه الملابس.
عمر: تفضلي، هذه هي الهدية التي تجعلني قد قدمت ما أستطيع تقديمه لوالدتكِ، وهي في مقابل الصداقة بيننا. هذه الـ 35% من شركتي التي عملت فيها والدتكِ. مبارك لكِ. أما أنت، تفضل هذا الشيك بالعشرة ملايين دولار الذي وعدتك به. إذا تركتها أو جعلتها تحزن، سوف آتي وأقتلك كما أخبرتك.
جوين: هذا كثير جداً!
عمر: هذا أقل ما أقدمه لكِ.
تيد: شكراً لك.
عمر: مبارك لكما.
(ينتهي الزفاف)
هوڤا: ماذا تريد أن تفعل الآن؟
عمر: لنأكل أي شيء تريدينه.
هوڤا: أريد أن آكل جميع أنواع اللحوم اليوم، أنا جائعة جداً.
عمر: أنا أيضاً.
(يذهب عمر لأفضل المطاعم في المنطقة)
عمر: أريد كل شيء على القائمة.
؟؟؟: حسناً سيدي.
هوڤا: هذه فائدة أن تكون غنياً.
عمر: في الحقيقة، أنا لست غنياً. أنا أتخلى عن أموالي دائماً. مثل الـ 70 مليوناً، اشتريت سيارة وأعطيت هدية لتيد. نفس الأمر على باقي الأموال.
هوڤا: إذاً، ما رأيك أن نبدأ بعد هذا بتوزيع المال والطعام؟
عمر: بالتأكيد، ما المشكلة.
(بعد أن ينتهيان من الأكل)
هوڤا: لا أستطيع حقاً! هذا الأكل شهي للغاية.
عمر: لقد انتهيت من جميع المأكولات ولا زلتِ تشتهين؟
هوڤا: معدتنا تخزن الطعام لفترات طويلة، وسرعة تحليل وهضم عالية.
عمر: كم وزنك؟
هوڤا: بأي حق تسأل امرأة عن وزنها؟ لكن نحن نتحكم بالوزن. تستطيع القول، ما تحب أن يكون حجمي، أستطيع أن أصبح عليه. "غمزة، غمزة"
عمر: أنتِ تفهمين أن هذا الطعام لا يحتوي على كحول لكي تقولي "غمزة، غمزة". هل الطعام الكثير يجعلكِ في حالة سكر؟
لا يهم الآن. وسام، هل تسمعني؟
(تبدأ القلادة بالتحرك)
وسام: نعم.
عمر: هل تريد الأكل أو فعل أي شيء؟
وسام: لا، كنت مع ابنتك في خلال الأيام الماضية.
عمر: تعرف أنني لا زلت أستطيع قتلك.
وسام: لا أعتقد أنني أستطيع الأكل، لكن لنذهب للشركة بعد أن تنتهوا من الأكل.
عمر: حسناً.
هوڤا: هيا بنا نذهب.
عمر: دعينا نحصل على هاتف أولاً.
(يذهب عمر وهوڤا ليشتريا هواتف
يشرح العامل كيفية الاستعمال وغيرها)
عمر: تبدو هذه الأجهزة رائعة للغاية.
هوڤا: بالطبع! انظر لهذه القطعة المعدنية التي تستطيع بها عمل سحر. في الماضي، كنت تحتاج لأساطير.
(عمر بعد شرائه للهاتف، يتصل على توم)
توم: من معي؟
عمر: إنه أنا. لقد حصلت على هاتف. كيف تسير معك الأمور؟
توم: كل شيء جيد. أتوقع غداً سوف تكون زوجتي حاملاً، إذا استغرق الموضوع يوماً.
عمر: لا، إنه في نفس اليوم. لقد قمت بالتجربة.
هوڤا: ماذا تقصد أنك قمت بالتجربة؟ ومع من جربته؟
عمر: أمزح فقط.
توم: من معك؟ هل هذه هوڤا؟ أرسل تحياتي لها. وإذاً، ماذا تريد؟
عمر: أريد أن أتبرع بـ 45 مليوناً من شركتي لأفضل شركات رعاية المساكين والمحتاجين، و15 مليوناً للشركة.
توم: بالتأكيد. أريد أن أخبرك، حتى وإذا رجعت في وقت آخر، هذه آخر مكالمة لي في العمل لأجلك. سوف أستقيل.
عمر: حقاً؟
توم: أجل. لهذا، أريدك عندما تطلب، اطلب من كاي، هو مساعدي، سوف يلبي كل طلباتك. سوف أرسل لك رقمه.
عمر: شكراً لك توم، سوف تكون أباً عظيماً يا أحقر رئيس.
توم: مع الوداع عمر.
(يمر الأسبوع بين قضاء عمر آخر أسبوع له قبل قتاله الأخير مع هوڤا، من رحلات وأكل ولعب مع وسام)
هوڤا: كان هذا أسبوعاً جميلاً،
استطعت فيه أن تستمتع بوقتك، صحيح؟
عمر: بالتأكيد. هل تملكين أياً من أوراق الغربان هذه؟
هوڤا: هل تقصد هذه الأوراق؟
عمر: نعم، أريد واحدة.
هوڤا: تفضل.
(يقوم باستخدامها للاتصال براين)
عمر: هذا أنا، عمر. أرسل لك هذه الرسالة لكي أعلمك أنني سوف أكون في خندق ماريانا.
سوف تجدنا في جزر ماريانا. سوف نقاتل الحارس للحصول على المشروب.
نأمل أن تأتي وتساعدنا لأنك أقوى من أعرف.
هوڤا: إذاً، سوف نرحل من هنا.
عمر: تعلمين أن هذا ما يجب أن يحدث.
هوڤا: كنت أتمنى أن نظل في مغامرات لمدة أطول.
عمر: لا تقلقي، سوف نخوض المغامرات مرة أخرى، لكن هذه المرة أريد أن أنتهي من هذا الأمر برمته.
(يبدأ عمر وهوڤا بالاستعداد ووضع الأغراض من المشروبات والأسلحة والطلقات)
هوڤا: هيا بنا.
(تفتح هوڤا البوابة ليدخل عمر، ويكون راين ينتظرهم في الداخل)
عمر: لقد وصلت قبل أن نصل.
راين: نعم، تعرف كيف هو فرق مرور الوقت بين القارات.
....
سيف الخلود: رحلة العهد الطويل
مستكشف وصائد جوائز: راين
الشعر: أحمر
العمر: 34
العين: سوداء
الطول: 185
....
عمر: ألم تكن في القارات الطبيعية؟
راين: أنا مستكشف وصائد جوائز، لن أستطيع اصطياد الجوائز من القارات الطبيعية.
عمر: أنا سعيد لأنك سوف تساعدنا.
راين: بالتأكيد، لأنني كنت غاضباً، جعلني أريد قتلك. إلى أن قرأت قصتك، وهذا ما جعلني عندما أقابلك، يكون هدفي معرفة الحقيقة.
هوڤا: إذاً، هيا بنا.
وهنا ينتهي الفصل الثاني عشر من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.
