Cherreads

Chapter 13 - بذرة شجرة الخوخ

(يدخلون القاعة في ممر من الأحجار الصفراء. يكون أمامهم رجل متحجر ومعه قلم في يده)

عمر: هل هذا حارس البوابة؟

(يبدأ بالتقشر والوقوع منه القلم. تبدأ عينه الصفراء بالتفتح)

راين: جئنا للحصول على مشروب الرجوع.

زهار: أنا زهار. من أتى بحثاً عن البذرة، فهي في حمايتي. ومن جاء للموت، فهو شرف لي أن يكون على يدي. ومن جاء للحرب، فهو شرف لك لقتالي.

عمر: نريد الزهرة، نريد إرجاع من مات.

زهار: دعني أعرف عن نفسي مرة أخرى. أنا حارس القلب والروح، أنا سيد العقل، أنا قلب الزهرة، أنا زهار. ما تبحث عنه، تحصل عليه، لكنه على نقطة من دمائي الثمينة.

هوڤا: اسمح لنا بالحصول عليه من دون القتال، فلا داعي لذلك.

زهار: كان ليكون مثل هذا مسموحاً لو لم تكونوا في لعنات من سحر وابتلاؤكم: أنتَ الخلود، وأنتِ هو الحب، والأخير هو الطمع. جميعكم مبتلون، مسحورون، مأمورون، غير مخيرين، ولا تملكون قلباً حنوناً.

راين: أقدر أنك حارس وتحب القافية. لهذا، سوف أقولها مثلك: إنك حارس، لكنك ما زلت على الأرض، إذاً الموت يدق على القلب.

زهار: ....

عمر: أنت أقوى منا جميعاً، لكن كل ما نريده هو الزهرة.

زهار: أنا من يقبل ويرفض، وطلبك سوف يُرفض. إذا رغبت بالمرور، يجب أن تجعلني أنزل قطرة دماء واحدة على الأقل. لهذا، بما أراه، سوف أقاتلكم فقط باستخدام 5% من قوتي لنكون متساويين.

عمر: إذا كنت تعرف الابتلاء الخاص بكل من فينا، إذاً أنت تعرف المستقبل أيضاً.

زهار: أنا لا أعرف المستقبل، لكني أعرف ماضيكم. ووالدك كان لعبتي لفترة، لكن هذا لا يعني أني سوف أتركك تأخذه.

راين: إذاً، لا أملك مشكلة في بدء القتال الآن إذا أحببت.

وسام: إذاً، هيا بنا.

هوڤا: استعدوا.

عمر: بالتأكيد، لنقاتل إذاً.

....

سيف الخلود: رحلة العهد الطويل

الحارس: زهار

الشعر: أبيض

العمر: ؟؟؟

العين: بيضاء تنير باللون الأصفر

الطول: ؟؟؟

....

زهار: للأسف، لا أستطيع قتلكم من دون أمر. لهذا السبب، سوف تُعذبون إلى الأبد.

(يبدأ القتال. ينطلق راين باستخدام سيفه ويستخدم القدرات الخاصة به، يقوم بإدخال سيفه في رأس زهار، فيتحول زهار لشبح. يقوم زهار باستخدام القلم لإرجاعه للخلف لكي يصطدم بالحائط. يقوم وسام بالدخول في جسده ويحاول التحكم فيه)

زهار: هل تظن حقاً أن هذا سوف ينفع؟

(يقوم زهار بمسكه ورميه فوق راين)

(يبدأ عمر بالانطلاق نحوه. تقوم هوڤا باستخدام القوس، تضرب السهم، لكن لا يؤثر فيه ويرتد السهم ليصطدم بالحائط. تنطلق وتكمل مع عمر، تدخل سيفها فيه. يضرب بقلمه ويرتطم القلم في السيف. يقوم عمر بالمتابعة من الجهة الأخرى. عندما يرى خطوات زهار، يقوم بتوجيه السيف في عينه)

زهار: اركعوا الآن!

(يقوم عمر بالصمود واقفاً هو وهوڤا. يحاول عمر إدخال السيف في عينه. يبدأ راين في التحرك واستخدام تعويذة ليوقف قوة زهار عليه. يبدأ بالانطلاق نحو زهار وطعنه، لكن مرة أخرى يتحول لشبح)

راين: ليس هذه المرة.

(يقوم راين بقول تعويذة لتجعل زهار يتوقف عن كونه شبحاً والسيف في داخله)

زهار: لكن هذا لا يعني أني خسرت.

(يقوم زهار بجعل السيف ينتشر مثل الشظايا في المكان)

(يكمل عمر ويقوم بإخراج المسدس ويطلق أكثر من طلقة من طلقات الشظايا، لكن يقوم زهار بامتصاصها)

(تكمل هوڤا وتقوم بتوجيه سيفها عليه، لتقوم بعمل كرة من طاقة متفجرة من الداخل، لكنه يتخطى الطلقة ولا تؤثر به)

زهار: هل حقاً استخدمتِ الآن قوى ممنوعة فقط لكي تقومي بقتلي؟

هوڤا: لا، بل لأجعلك لا تلاحظ أن عمر قام بإخراج الدم من يده لتكون هنا.

عمر: لا تستطيع أن تحمي نفسك عندما أستخدم سيفاً مثل هذا.

(عمر يجعل السيف على بعد أجزاء منه، لكنه يتوقف. تبدأ يدا عمر بالارتجاف)

عمر: تستطيع أن تحول الأماكن أيضاً.

راين: ماذا تقصد؟

هوڤا: لقد قام بتحويل الأماكن وجعلني أنتقل له لكي يدخل عمر السيف في داخلي.

زهار: هل تظن حقاً أنني بهذا الغباء لأجعلك تلمس سيفي؟

(يقوم راين بالانطلاق نحوه بالسيف، ولكن زهار يتفادى جميع ضرباته باستخدام القلم. ينطلق عمر وهوڤا يساعدانه ويكملان معه)

زهار: لقد اكتفيت. (يقوم بالتحول مرة أخرى لشبح)

(وسام يبدأ بالتحرك مرة أخرى ويقف على قدميه)

وسام: عمر، هو لا يستطيع إيذاءك، أنسيت؟

عمر: ماذا تقصد؟

وسام: ألم تفهم؟ هو أخ...

(زهار ينتقل لوسام ويستخدم يده ليجعله يرتطم مرة أخرى بالجدار)

هوڤا: فهمت الآن.

راين: كان هذا واضحاً من البداية، لكن لم نفهم.

فلتجلس يا عمر لكي نخبرك.

عمر: لكن سوف يقتلنا!

(يجلس راين وهوڤا)

راين: ألم تفهم؟ هذا هو المقصود من البداية.

هوڤا: نحن لا نستطيع قتاله. حتى لو بـ 5%، فهو حامي وليس مقاتل يملك قوة لمنعه من الموت أو حتى من الاقتراب منه.

زهار: اصمتي!

هوڤا: قطرة من الدماء ليست دماؤه، هي دماؤنا نحن هنا.

عمر: هل تقصدين؟

راين: أجل، هو لا يستطيع قتلنا. وإذا قام بإخراج نقطة دم منا، سوف تفشل مهمته المكلف بها. من البداية كانت أحجية، أليس هذا صحيحاً يا وسام؟

وسام: بالتأكيد. (يقوم)

(ينظر إليه زهار ويركله مرة أخرى في الحائط)

عمر: لكنه يركل وسام!

راين: وكيف يقتله؟

هوڤا: وسام شبح، لا يموت هكذا، لا يخرج دماء. وبسبب أنه شبح، يستطيع زهار أن يلعب به.

عمر: يستخدم القلم لحجب الضرر، رغم أنه لا يتأثر من الأساس.

(يبدأ عمر بالضحك)

عمر: لقد كانت أحجية رائعة حقاً يا زهار.

زهار: هل تعلم كم استغرق والدك لكي يعرف حل هذه الأحجية؟ سنتين. لقد أخبرته هذا الكلام خمسة آلاف مرة، كيف يفهم أو يرحل؟ لقد رحل ورجع أكثر من خمس مرات، يتدرب ويرجع. لمَ يظن نفسه وقتها أننا في لعبة، يتدرب ويرجع هكذا، سوف يفوز على شخص مثلي؟

عمر: إذاً، ماذا نفعل الآن؟

هوڤا: ببساطة، زهار.

(تمسك سيفها، تحاول ضربه. يقوم بالتصدي بالقلم. ترمي سيفها وتدخل قلمه في يدها، وتبدأ بإنزال الدماء)

زهار: أحسنتِ، لقد قمتِ بالفوز بجدارة.

هوڤا: بالتأكيد.

عمر: ذكية كالمعتاد، هوڤا.

(يبدأ زهار بالرجوع للخلف لنفس الموقع الذي رأوه أول مرة، ويبدأ بالتحول لحجارة)

(يخرج من قلبه بذرة ويضعها في يده)

(تقترب منه هوڤا، وبصوت خفيف يكون عمر يسمعها)

هوڤا: هل لي بسؤال؟

زهار: تفضلي.

هوڤا: ماذا تقصد بابتلائي هو الحب؟

زهار: في طفولة كل شخص في قارتكِ، يتم ختمه بتعويذة تقام له في بداية حياته، تجعله يقع في الحب.

هوڤا: شكراً لأنك أخبرتني.

زهار: وداعاً...

(يختفي جسده ويتحول إلى حجارة)

(يأخذ عمر البذرة من بين يديه)

عمر: إذاً، هذه هي.

راين: مبارك لك.

هوڤا: إذاً، ماذا ستفعل؟

عمر: سوف نرجع هنامي.

هوڤا: هل تعرف كيف تستعمل البذرة؟

عمر: لا، هل تعرفين؟

راين: حسناً يا فتى، هنا مهمتي انتهت. وداعاً.

عمر: أريد أن أخبرك قبل أن ترحل. قد لا أستطيع رؤية نهاية العالم، لكنها سوف تكون جميلة حقاً. لهذا، إذا رأيتها، احكِ لي عنها. وانظر إلى أمر الديانات، لأني أترقب رؤيتك في الجنة.

راين: بالتأكيد، لمَ لا؟ ولا تخف، سوف أراقب نهاية العالم وسوف أخبرك. وداعاً يا عمر.

وسام: وداعاً يا راين.

(يقوم عمر بضرب وسام)

وسام: أنا شبح، أنسيت؟

(راين يشرب المشروب ويضرب وسام، يفتح البوابة ويرحل)

وسام: تباً! أنا تعبت من كثرة الضرب.

(يقع وسام في الأرض)

هوڤا: إذاً، هل نرحل؟ لم يتبقَ معي غير ثلاث ورقات انتقال.

عمر: دعينا نرجع للمنزل. هيا يا وسام.

(تفتح هوڤا البوابة، يرجعون للمنزل)

عمر: إذاً، أين سوف نقوم بإرجاعها؟

هوڤا: تعالَ معي.

(وتأخذه هوڤا للحديقة)

هوڤا: اشترِ هذه الحديقة.

عمر: حسناً.

(يقوم بالاتصال على كاي)

عمر: مرحباً كاي، أنا عمر.

كاي: نعم سيد عمر.

عمر: أريد أن أشتري الحديقة التي أمام منزلي.

كاي: الآن هي ملكك. سوف يتم أخذ المال من حسابك.

عمر: حسناً، مع السلامة.

هوڤا: نقوم بإذابة الحجر في قالب مع البذرة، ومن ثم نضعها في الأرض، ونكون هكذا انتهينا.

من المفترض، على حسب الكتب التي قرأتها، سوف يأخذ وقتاً على أن تكبر الزهرة لتتحول لشجرة.

عمر: شكراً لكِ، من دونكِ لن أعرف هذا.

هوڤا: أقدر لك هذا، لكن حان وقت رحيلي. إلى اللقاء إذاً يا عمر.

(تفتح هوڤا البوابة)

عمر: لمَ سوف ترحلين؟

هوڤا: يجب أن أرحل. لقد فعلت ما يجب فعله لصديق ساعدني كما ساعدته.

(ترحل هوڤا)

(وتبدأ الأيام والليالي بالمرور. تتحول البذرة إلى زهرة، وتتحول الزهرة إلى شجرة. ينام ويستيقظ بجوارها، في الصيف والخريف والربيع والشتاء، أمام الشجرة

حتى تأخذ شكل الفتاة، حتى تمر 25 سنة على هذا الحال، إلى أن...)

(تبدأ القشرة بالتفكك من شكل الفتاة، إلى أن تصل لأن تكون هنامي)

(يستيقظ عمر من النوم)

عمر: أخيراً، هنامي.

هنامي: ساتو.

عمر: هنامي.

(تبدأ هنامي بالنظر حولها)

هنامي: كيف؟ ماذا؟ ماذا حدث لأصل هنا؟

عمر: لقد حدث الكثير، الكثير يا هنامي.

هنامي: لمَ تقول اسمي كثيراً؟

عمر: لأنني كنت أظن أنه مستحيل أن أستطيع قوله مرة أخرى.

هنامي: لمَ؟

عمر: تعالي معي.

(يأخذها لشقته)

عمر: هذه شقتي، ما رأيكِ بها؟

هنامي: ما هذا؟ كل تلك الأشياء؟ كيف؟ أنت لم تخبرني! لحظة، السيف المعلق، لمَ يبدو خارقاً؟

عمر: هذا سيفي الخاص، إنه سيف من الحجر الأبيض.

هنامي: أسطورة الحجر الأبيض!

عمر: تفضلي، خذي هذه السكينة، قومي بطعني.

هنامي: لحظة، ماذا؟ هل تمزح معي؟ تريد أن أطعنك؟

عمر: أنا خالد.

هنامي: أنت خالد؟ حقاً؟ كيف؟

عمر: هنا تكمن المشكلة. عندما كنا عند ابنة ملك فيتنام...

هنامي: هل تقصد ثيا؟

عمر: نسيت اسمها، لكن نعم، هي ثيا. لقد أعطتني مشروب الخلود لكي أعطيكِ إياه في ذلك اليوم، لكن وأنا بغبائي شربته من الغضب عندما رأيتكِ تموتين أمامي. غباء، كنت طفولياً وقتها.

هنامي: ومن أخبرك أني كنت سوف أشربه؟

عمر: المشكلة أن المشروب كان عليه تعويذة لكِ، وهي أن تعيشي.

هنامي: إذاً، أنت كنت تبحث عن مشروب الرجوع لإرجاعي لإيقاف الخلود.

(يحكي لها القصة كاملة)

هنامي: هذا سيء جداً يا ساتو.

عمر: بالعمر.

هنامي: أنت محطم من الداخل لهذه الدرجة. على الأقل، أنت ترى الباب الآن، صحيح؟ تستطيع الخروج في أي وقت.

عمر: نعم، بالطبع. لهذا، أريد أن أجعلكِ مسلمة وأجعلكِ زوجة لي كما في الماضي، ونكون أسرة لنعيش الرحلة التي تمنيناها.

هنامي: بالطبع، سوف يكون هذا رائعاً، وأنا موافقة. لكن أنت صرت شخصاً آخر، لقد مر زمن كبير عليك. لقد صرت قلقاً دائماً. هل أنت تريد ما تقوله حقاً؟

عمر: إذا كان الطريق الذي يقود للخط الزمني الذي سوف يعوض جميع الأشخاص، من أولادي، من تعب أصدقائي، وأن تكوني في الجنة، فنعم، بالتأكيد.

هنامي: أتوقع أنك نسيت جزئية في القصة.

ماذا فعلت عندما رجعت من موتك؟ هل ذهبت إلى اليمن مباشرةً؟ كيف، رغم أنه لم يكن هنالك أي معلومات عن أي مشروب؟

عمر: في الحقيقة، لقد تزوجت.

هنامي: ماذا تقول؟

عمر: أنجبت من أنا، الروسية.

هنامي: تتذكر جنسيتها أيضاً!

عمر: لأني لم أكن أفهم أي شيء. ظننت في البداية إذا أحببت فتاة غيركِ، قد يتوقف الخلود، قبل أن أعرف أنها لعنة.

هنامي: لا يهم. إذاً، أين أصدقاؤك؟

عمر: راين ذهب ليكمل مغامراته. لكن هوڤا غادرت عندما قامت بوضع بذرة الرجوع. أما وسام... وسام...

وسام: نعم، ماذا تريد؟

عمر: هذه هنامي، إنها من كنا نبحث عن البذرة لإرجاعها.

وسام: مرحباً هنامي، أنا كنت أتطلع للقائكِ منذ فترة.

هنامي: أنت وسام إذاً.

وسام: نعم، هل لديكِ مشكلة في جاذبيتي؟

هنامي: تبدو أحمق بشكل مريب.

وسام: أليس أن...

عمر: وسام، لا.

وسام: حسناً. على كل حال، إنه لشرف أن أتحدث معكِ.

عمر: هنامي، هل لي بآخر طلب؟ ولنقم بأي شيء ترغبين به. أولاً قولي الشهادة.

(بعد قولها)

عمر: أخيراً، كل ما كنت أنتظره منذ مدة طويلة. إذاً، هل تريدين زيارة البلدة ومشاهدة ما فيها؟

هنامي: بالطبع، لكن أريد أن نقوم بالقتال لمرة أخيرة. ما رأيك؟

عمر: بالتأكيد، إذا كان هذا ما تريدينه.

هنامي: من دون استخدام قدرات، أرجوك.

عمر: لا تخافي، أنا لن أقتلكِ.

هنامي: لكن أنا سوف أقتلك.

عمر: هذا مضحك، أتمنى هذا.

(يبدآن في الحديقة بالاستعداد)

هنامي: واحد... اثنان... ثلاثة.

(تنطلق هنامي على عمر، تبدأ بالهجوم، وضرب السيفين في بعض. يبدأ عمر بالرجوع خطوتين للخلف، ثم الرجوع بالسيف ليكون قريباً جداً منها، ليقوم بعرقلتها وإيقاعها أرضاً)

عمر: كان هذا ممتعاً.

هنامي: أريد تجربة حمل سيفك.

عمر: بالتأكيد، تفضلي.

(يقع السيف ولا تستطيع حمله)

هنامي: كيف هو بهذا الثقل؟ ولمَ فيه سكينتان أو قطع حديد في منطقة المسكة؟

عمر: سيفي الخاص يكون عبارة عن سيف فيه أماكن حادة بين مسكة السيف والسيف نفسه، أستخدمها لكي أنزف ويشرب السيف الطاقة التي تكون من دمائي الخاصة.

هنامي: هذا مؤلم جداً! كيف لك أن تتحمله؟

عمر: تستطيعين القول لقد تعودت. عندما كنت مع هوڤا، كانت تقوم بالقتال السريع، وأنا في المقابل البطئ، لكن كنت أملك القوة وهي تملك السحر والعلم أعتقد.

هنامي: أريد مقابلتها، تبدو رائعة من كلامك عنها.

عمر: كانت اشترت الشقة المجاورة لي عندما كنا نستعد للانطلاق.

هنامي: هل أستطيع الذهاب لها؟

عمر: لا، لأني لا أعرف إذا كانت مشغولة أم لا، وهي لا ترد على اتصالاتي حالياً.

هنامي: إذاً، ماذا نفعل الآن؟

عمر: هل جربتِ الأكل هنا؟

(يذهبان للأكل)

هنامي: الأكل رائع جداً! لم أتذوق في يوم من الأيام أني سوف آكل أكلاً شهياً بهذا الشكل.

عمر: أنا سعيد لكِ.

هنامي: أخبرني ماذا حدث لك في أول يوم هنا.

عمر: أول يوم لي في أمريكا، كنت أتضور جوعاً. قابلت فتاة تسمى صوفيا، كما أخبرتكِ. كان الوقت الساعة الواحدة، أعتقد، ليلاً. جعلتها تأتي لتطبخ.

هنامي: ماذااااا!

(تركل عمر تحت الطاولة)

عمر: لا تقلقي، لقد مر 75 سنة على موتها. قابلت ابنتها وحضرت الفرح مع هوڤا.

هنامي: هل بينك وبين هوڤا أيضاً شيء حدث؟

عمر: مممم... لا أتذكر، لكن لا أعتقد. هي تفهم طريقتي. مثلاً، عندما كانت تعيش كم يوم في منزلي، كنت أعطيها مفتاح الغرفة، وكان هذا شيئاً بيننا، أنها بعد كلام كثير بيننا، ينتهي الأمر بقول "لا تنسي مفتاح الغرفة".

هنامي: كنت تسكن معها لفترة!

عمر: كان يجب أن تقلقي إذا كنت أملك شعوري بالحب، لكنه اختفى منذ زمن طويل. لم يعد قلبي يفتتن ولا يكره.

هنامي: هذا يعني أنك لم تعد تحبني أيضاً؟

عمر: لا، بالتأكيد. المحبة في القلب دائماً. لكن ماذا عنكِ أنتِ؟ كيف كان موتكِ؟

هنامي: أتذكر أني كنت بين الحياة والموت، كنت في غرفة آكل وأنام معلقة حتى نهاية العالم، لأن الزمن يعرف أنك سوف ترجعني، لذا لم يكن هناك مكان أذهب إليه غير الانتظار. أو ممكن فقط أنه مكان أنتظر فيه نهاية العالم.

عمر: يبدو هذا سيئاً.

هنامي: صحيح، ماذا حدث لليابان؟

عمر: حسناً...

(يخبرها بما حدث)

هنامي: ...

عمر: أنتِ لستِ متفاجئة؟

هنامي: لا، لأن اليابان كانت دائماً دولة سيئة، لكنها كانت وطني، لهذا كنت أحميها حتى لو كانت المخطئة في القصة.

عمر: أتفهم، لكن لا أعتقد أنني إذا خيرت، لن أساعد في نهاية المطاف إذا كانت الطرف السيء.

هنامي: كيف أنت الآن تبدو بالغاً؟

عمر: شربت مشروباً يجعل مظهري أكبر.

(يخرجون من المطعم، وتمر الأيام من الحديث والكلام، إلى أن...)

عمر: أريد أن نتزوج. هل أنتِ موافقة؟

هنامي: بالتأكيد، لمَ لا؟ أنت فعلت لأجلي المستحيل.

(يتزوج عمر وهنامي، ويستمر الوقت بالمرور)

هنامي: هل أنت حقاً ترى باباً؟

عمر: في الحقيقة، لا. أعتقد أنه يجب أن أشرب من دم من أحب.

هنامي: لمَ كذبت عليَّ؟ هذا يجعلني حزينة.

عمر: هل تريدين الحقيقة؟ لأني لا أريد إيقاف خلودي. لهذا، رفضت أن أخبركِ الحقيقة.

(تقترب منه)

هنامي: إذا كنت تريد أن تكون خالداً، فأنا مستعدة لأكون لأجلك حتى كامل عمري.

عمر: سوف نتقابل في يوم ما، بعد موتي سوف نكون عائلة كبيرة.

(بعد مرور أسبوع على زواجهم)

هنامي: أريد أن تعلم أنه إذا كنت تريد أطفالاً من المستقبل، فهم الآن في رحمي.

(تبدأ بالضحك)

عمر: إذاً، أنتِ حامل حقاً؟

هنامي: نعم، هل أنت متفاجئ مثلي؟

عمر: هذا شيء رائع جداً! دعينا نحتفل. ماذا تريدين أن نفعل بمناسبة هذا اليوم؟

(بعد ثمانية أشهر)

عمر: ماذا تريدين تسميته؟

هنامي: كمادو، هو اسم أبي. أريد أن أسميه على اسمه.

(يقف عمر أمام الشرفة بعد نوم هنامي)

عمر: إذاً، الزمن لم يخطئ في نهاية المطاف.

وسام: هل تسمعني، صحيح؟

عمر: صحيح.

وسام: أكنت تعلم من البداية، أليس كذلك؟

عمر: نعم، لكن لا أعرف ما العمل الآن.

(بعد مرور الوقت)

هنامي: هل حقاً لا تريد أن تأخذ نقطة الدم؟ هل حقاً تريد أن ترى أولادك وأنا نموت من دونك؟

(يكتفي عمر بالسكوت. تمر السنين، ويقوم عمر بكتابة اسم أكبر شركة ألعاب باسم أولاده الأربعة، لكل طفل منهم جزؤه)

هنامي: هل أنت واثق؟ الأولاد سوف يموتون وأنت سوف تكون حياً.

عمر: لا، لن تحتاجينها.

(بعد 32 سنة، يجلس عمر بجوار هنامي على الكرسي في نفس الحديقة التي خرجت منها)

هنامي: إذاً يا ساتو، يا صاحب العمر الطويل، كم يكون عمرك الآن؟

عمر: لا أعلم حقاً، لكن إذا كنت ولدت في عام 1660 يجب أن يكون عمري الآن 500 أو 550 سنة، لا أتذكر.

هنامي: لم تعش حتى الآن 1000 سنة.

عمر: أعلم، لا زلت صغيراً على ما يبدو.

(يبدآن بالضحك)

هنامي: صحيح، ماذا حدث لابهارا؟

عمر: إذاً، أنتِ تعلمين أنه شيطان، عاش 300 سنة ومات. لم أقابل شياطين غيره، أو قابلت، لا أعرف حقاً إذا كان ويلر شيطاناً أم لا.

هنامي: حقاً مات؟

عمر: نعم، اشتقت له هو وزوجته.

هنامي: ماذا سوف تفعل الآن؟

عمر: سوف أكون بجواركِ حتى موتكِ، لأنكِ من أحببت.

هنامي: وإذا مت، أين سوف تذهب؟

عمر: لا أستطيع القول.

هنامي: لهوڤا، صحيح. لا يجب أن تخفي، أنا أعرفك. أنت لم تعد الشاب الذي يقول الحقيقة دائماً وقلبه سعيد بجواري.

عمر: خفت ألا تكوني سعيدة من كلامي. لكن كيف عرفتِ؟

هنامي: عندما أراك تفكر، أفهم أنك تفكر في أشخاص غير متواجدين معك.

عمر: إذاً، ماذا تعتقدين؟

هنامي: أعتقد أنك من البداية كان مجرد حب أول لي ولك.

كان هدفك هو إيقاف خلودك، وهذه الحقيقة يا ساتو، أليس أنني كنت سوف أصبح في الجحيم السبب صحيح؟

عمر: في البداية لم يكن كذلك، لكن نعم، للأسف، هذه الحقيقة الآن.

هنامي: عندما تموت، سوف أكون سعيدة لأراك سعيداً كما جعلتني سعيدة دائماً.

عمر: هل أنتِ سعيدة الآن؟

هنامي: نعم، لكن لأنني مع ساتو. ولا أيضاً لأنني مع عمر.

(تقف وتعطي ظهرها لعمر وتبدأ بالمشي)

هنامي: ودعني أقابلك بعد الموت يا ساتو. لا تنسَ.

عمر: لن تتوقفي عن استخدام اسم "ساتو"، صحيح؟

هنامي: بالتأكيد لا. لأن من قابلته قبل موتي هو ساتو، وسوف تكون دائماً ساتو، وسوف تظل ساتو بالنسبة لي حتى أموت مرة أخرى. لا تعتقد أنه مهما حدث، سوف يتغير اسمك.

(تأتي آخر 15 سنة لهنامي، لتصل إلى عمر الـ 65، ويأتي لها مرض في آخر سنة لها)

عمر: حتى الآن، ألا تريدين أن أعطيكِ العلاج؟

هنامي: ليس كل شيء بالسحر يا ساتو. حتى لو كان سوف يعطيك الحياة، لأنه في النهاية هو الذي سوف يجعلك تفقدها أيضاً.

(تبدأ هنامي بإخراج آخر أنفاسها)

هنامي: أشكرك على ما قدمته لي في حياتي. لا أعلم إذا أصبحت حكيمة أم لا، لكن لا أستطيع فعل أي شيء الآن غير البكاء.

(تبدأ هنامي بالبكاء)

عمر: دائماً سوف يكون العكس بالنسبة لي، لأنكِ أنتِ من جعلتني أحصل على هذه المغامرة التي عشتها. ولا، لم تصبحي حكيمة، بل دائماً كنتِ حكيمة.

هنامي: أنت من أحببت ومن سوف أحب لآخر لحظة في عمري، ساتو.

(تغلق هنامي أجفانها الأخيرة لآخر مرة، وتموت)

(بعد انتهاء عزاء هنامي، يجلس عمر على الكرسي وينظر للسقف بعد العزاء)

عمر: حسناً يا أولاد، هذه هي مستحقاتكم من الشركة وأموالي.

جميع أموالي، جميع الأملاك، المنازل خاصتي.

كانكي: لا نريد المال، نريدها هي.

عمر: أنتم كبرتم وتزوجتم الآن، هذا دوركم. سوف أرحل عنكم، لهذا يجب أن تأخذوا أموالكم.

(يعطي عمر الأموال وكل شيء معه في الدولة لأولاده)

عمر: إلى اللقاء يا أولاد.

كمادو: لمَ أنت هكذا؟ لمَ لا تهتم؟

(يقوم بضربه بقبضة يده)

عمر: توقف، أنا أقدر غضبك، لكن حقاً لا يوجد ما أفعله هنا بعد الآن يا فتى.

(يقف ويفتح الباب، وعندما يغلقه، يجلس على الأرض ليبدأ بالبكاء.)

(تفتح بوابة بجانبه ليخرج منها شخص)

؟؟؟: مرحباً عمر.

عمر: من أنت؟

لوثر: أنا إكس لوثر، مسافر عبر الزمن. أصلح أخطاء الماضي، أو الأخطاء التي جعلت الزمن ينتهي.

عمر: وماذا سوف يجعل الزمن ينتهي؟

لوثر: في الحقيقة، العالم لم ينتهِ هنا. لكن أنت سوف تذهب لأجل هنامي، وأنت دمرت شخصاً بإخباره أنك تحب غيرها.

(يجلس بجانب عمر)

عمر: لم أكن أقصد هذا.

لوثر: لنجعل الزمن أفضل. هذا سوف يكون متعباً، ولكنه يستحق التعب.

عمر: لمَ سوف تفعل هذا؟

لوثر: في الحقيقة، أنا قابلتك من خط زمني آخر. أنا أكون ابن حفيد توم. في ورقة من توم، تقول إن أعوضك بأي شيء تتمناه. لهذا، ذهبت لمقابلتك، وكنت تتمنى من داخلك أن تجعل هنامي تعيش حياة أفضل مما قدمته لها.

....

سيف الخلود: رحلة العهد الطويل

مسافر عبر الزمن: لوثر

الشعر: أسود

العمر: 27

العين: بيضاء بها نقاط سوداء

الطول: 181

....

عمر: حقاً، هذا شيء جيد.

لوثر: عن ماذا تقصد؟

عمر: أن توم أنجب طفلاً، كان حزيناً جداً. ولم تخبرني ماذا سوف تفعل لجعل حياة هنامي أفضل.

لوثر: سوف نرجع للماضي. هل تأتي معي أم تريد البقاء هنا حتى أنتهي؟

عمر: بالتأكيد، أريد أن أشاهد كيف سوف يحدث هذا الشيء.

(يفتح لوثر البوابة)

(يقف عمر مع لوثر ويدخلان البوابة)

(يذهبان عندما كانت شجرة)

عمر: أين أنا؟

لوثر: أنت هنا، ماذا تقصد؟

عمر: لا يجب أن أكون متواجداً هنا.

لوثر: نحن في الماضي، نعم. لكن أنت، بسبب دخولك معي، في داخل جسدك في هذا الوقت، في نفس الزمن، بنفس العقل.

عمر: ماذا سوف تفعل إذًا؟

لوثر: نحن في اليوم الذي تتحول فيه الشجرة إلى إنسانة.

(ينتظران حتى تتحول الشجرة)

عمر: ها قد بدأت بالتفتح.

(تتحول الشجرة إلى إنسان)

هنامي: ساتو.

لوثر: بحق الخالق، غطها! لمَ هي عارية؟

(يقوم عمر بتغطيتها)

هنامي: ماذا حدث؟ أين نحن؟

عمر: قولي الشهادة، أرجوكِ.

هنامي: ماذا حدث؟ لمَ أقول الشهادة؟

عمر: فقط قوليها.

(هنامي تقول الشهادة)

لوثر: لا حاجة لهذا. سوف أضع جميع المعلومات الأساسية عن جميع أهم الديانات، وهي سوف تختار في جميع الأحوال.

(يمسك رأسها ويجعلها تنام)

عمر: ماذا تفعل؟

لوثر: سوف ننقلها لمنزلك.

(يأخذونها لمنزل عمر)

لوثر: ادخل، احصل على كل ما يهمك، أسلحتك وغيرها من الداخل.

عمر: حسناً.

(بعد خروج عمر، يقوم لوثر بتحويل كل شيء في المنزل أول ما يضع قدمه فيه)

عمر: كيف فعلت هذا؟

لوثر: لنكمل الآن من فضلك، لا يوجد وقت لنضيعه.

(يمسك رأس هنامي مرة أخرى)

عمر: ماذا تقوم بفعله الآن؟

لوثر: أقوم بوضع ذكريات في رأسها وتغيير الذكريات. جعلتها طفلة يتيمة قامت بعمل شركة لرجل أعمال ضخم، لكنه أعطاها الشركة كميراث له، بما أنه لم ينجب أياً من الأطفال.

عمر: هل تقصد صوفيا؟

لوثر: بالضبط.

حسناً، الآن نتركها ونذهب للشركة.

عمر: شكراً لك.

لوثر: لا مشكلة، هذا أقل ما أفعله لأنك أعطيت جد جدي هذا المشروب الذي جعله ينجب، رغم أنها سلالة قذرة، ولكنك فعلت ما كان يتمنى.

(يذهبان للشركة، يغيران الورق والمعلومات، أن صاحب الشركة مات منذ 40 سنة عند موت صوفيا، وأن الاستثمارات التي مع جوين هي استثمارات سيدة أعمال، وأموالها من صوفيا التي تكون مديرة الشركة في الماضي)

(بعد تغيير الماضي)

عمر: ماذا الآن؟

(يخرج لوثر سجائر يبدأ بشرب واحدة)

لوثر: أنت لست الوحيد الذي كان يتم تخطيط لمستقبله من قبل عائلته. كواكي قام أيضاً بتحديد مستقبل هنامي، لذلك لا تقلق لن يفسد أي شيء، وتريد معرفة أمر جيد عنك؟

عمر: ما هو؟

لوثر: أنك الشخص الذي حياته أثرت في أغلب الشخصيات المهمة، مثلي، مثل راين، مثل هوڤا، وغيرهم. والمضحك هو أنك من أسباب توقف دمار العالم، بسبب أن جميع من أثرت فيهم كانوا يعلمون أن الشر لا فائدة منه، وأن القوة نهايتها الموت، وهذا ما جعلهم لا يتدخلون في أحداث إذا تدخلوا فيها، فنهاية العالم حاتمة لا محالة.

عمر: حقاً، أنا سعيد بسماع هذا. لكن هل هذا يعني أنك تحاول إلغاء جميع نهايات العالم؟

لوثر: لا، أنا فقط أحاول إلغاء الأحداث التي تجعل العالم ينتهي بطريقة غير طريقته الأصلية.

عمر: ما هي الطريقة الأصلية؟

لوثر: للأسف، لا أستطيع القول، لكنك تعلمها جيداً.

عمر: على أي حال، ماذا نفعل الآن؟

لوثر: تعالَ معي، سوف نرجع للموقع الذي جئنا منه.

عمر: ماذا سوف يحدث وقتها؟

لوثر: تعالَ معي فقط.

(يدخلان البوابة)

لوثر: مرحباً بك في الحاضر.

عمر: إذاً، كل شيء تغير، صحيح؟

لوثر: نعم. سوف أرحل الآن، لا أملك الكثير من الوقت. افعل ما يجب أن تفعله، وكن مع من أحببت، وكن بجوار من ساعدك. حسناً يا عجوز.

عمر: عجوز؟

لوثر: فتاة تقول عني أنني عجوز، لذا قلت أن أقول عليك نفس الكلمة بحكم عمرك.

عمر: عموماً شكراً، شكراً جزيلاً لك. كنت أعتقد أنني سوف أفسد الأمر وأجعل هنامي نقطة بلا هدف في حياتي.

لوثر: مع السلامة يا عمر، تشرفت بلقائك في هذا العالم. قم بإرسال السلام على أولادك عندما تنجبهم، وقل لهم إنهم رائعون.

(يبدأ عمر بالضحك)

عمر: وداعاً لوثر. وأنا الآن سوف أكون دائماً بدون ندم على أي شيء قمت به في حياتي.

(يدخل لوثر البوابة)

(يقوم عمر بوضع الورقة ويفتح البوابة، وينتقل باستخدام البوابة لقارة تحت الأرض)

وهنا ينتهي الفصل الثالث عشر من سيف الخلود: رحلة العهد الطويل.

More Chapters